الشهرستاني
114
الملل والنحل
الفصل الرابع الخوارج الخوارج والمرجئة والوعيدية كل من خرج عن الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين بإحسان والأئمة في كل زمان والمرجئة صنف آخر تكلموا في الإيمان والعمل إلا أنهم وافقوا الخوارج في بعض المسائل التي تتعلق بالإمامة والوعيدية داخلة في الخوارج وهم القائلون بتكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار فذكرنا مذاهبهم في أثناء مذاهب الخوارج إعلم أن أول من خرج على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه جماعة ممن كان معه في حرب صفين وأشدهم خروجا عليه ومروقا من الدين الأشعث بن قيس الكندي ومسعر بن فدكي التميمي وزيد بن حصين الطائي حين قالوا القوم يدعوننا إلى كتاب الله وأنت تدعونا إلى السيف حتى قال أنا أعلم بما في كتاب الله انفروا إلى بقية الأحزاب انفروا إلى من يقول كذب الله ورسوله وأنتم تقولون صدق الله ورسوله قالوا لترجعن الأشتر عن قتال المسلمين وإلا فعلنا بك مثل ما فعلنا بعثمان فاضطر إلى رد الأشتر بعد أن هزم الجمع وولوا مدبرين وما بقي منهم إلا شرذمة قليلة فيهم حشاشة قوة فامتثل الأشتر امره